العلامة المجلسي

200

بحار الأنوار

سقنقورا ( 1 ) . وقال : السقنقور نوعان : هندي ومصري ، منه ما يتولد ببحر القلزم وبلاد الحبشة ، وهو يغتذى بالسمك في الماء ، وفي البر بالقطا يسترطه ( 2 ) كالحيات ، وأنثاه تبيض عشرين بيضة تدفنها في الرمل فيكون ذلك حضنا لها ، ومن عجيب أمره أنه إذا عض إنسانا وسبقه إلى الماء ( 3 ) واغتسل منه مات السقنقور ، وإن سبق السقنقور إلى الماء مات الانسان ، والمختار من أعضائه ما يلي ذنبه من ظهره فهو أبلغ نفعا ، وهذا الحيوان ما دام رطبا ( 4 ) لحمه حار رطب في الدرجة الثانية ، وأما مملوحه المجفف فإنه أشد حرارة وأقل رطوبة . قال في المفردات : السقنقور الهندي نحو ذراعين طولا وعرضه نحو نصف ذراع ، ولحمه إذا أكل منه اثنان بينهما عداوة زالت وصارا متحابين وخاصية لحمه وشحمه إنهاض شهوة الجماع وتقوية الانعاظ والنفع من الأمراض الباردة التي بالعصب ، وقال أرسطو : لحم السقنقور الهندي إذا طبخ باسفيداج نفخ اللحم وأسمن ، ولحمه يذهب وجمع الصلب ووجع الكليتين ويدر المني وخوزته الوسطى إذا علقت على صلب إنسان هيجت الإحليل وزادت الجماع ( 5 ) . 22 - جامع الشرايع ليحيى بن سعيد : عن جعفر بن محمد عليه السلام : كل ما كان في البحر مما يؤكل في البر مثله فجائز أكله ، وكل ما كان في البحر مما لا يجوز أكله في البر لم يجز أكله ( 6 ) . بيان : لم أر قائلا بهذا الخبر إلا أن الفاضل المذكور نقله رواية ، وقد قال قبل ذلك : لا يحل من صيد البحر سوى السمك - فقد قيل فيه مثل كل ما في البر -

--> ( 1 ) حياة الحيوان 1 : 117 . ( 2 ) أي يبتلعه . ( 3 ) في المصدر : وسبقه الانسان إلى الماء . ( 4 ) في المصدر : ما دام طريا فهو حار . ( 5 ) حياة الحيوان 2 : 16 . ( 6 ) جامع الشرائع : ليست عندي نسخته .